فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا } ؛ هذه الكاف للتشبيه وتحتاج إلى شيء يُرجع إليه. واختلفوا ؛ فقال بعضهم: هو راجع إلى ما قبله ؛ تقديره: (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) كما أرسلتُ فيكم رسولًا ، { مِّنْكُمْ } ، فيكون إرسالُ الرسل مؤذنًا بإتمام النعمة. والآية خطاب للعرب ؛ أي ولأتِمَّ نعمتي عليكم كما ابتدأتُ النعمةَ بإرسال رسول منكم إليكم ؛ لأن اختياره من العرب نعمة عظيمةٌ وشرف لهم ، واستدعاء إلى الإسلام ؛ لأنه لو اختاره من العجم لكانت العرب مع عزمها ونجوتِها لا تتبعهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا } ، يعني القرآن ؛ { وَيُزَكِّيكُمْ } ؛ أي يصلحكم بأخذ زكاتكم ؛ ويأمركم بأشياء تكونوا بها أزكياءَ ؛ { وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } ؛ القرآن والفقهَ والمواعظَ ومعرفة التأويل والسُّنة ؛ { وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } ؛ من الأحكامِ وشرائع الإسلام وأقاصيصِ الأنبياء وأخبارهم ما لم تكونوا تعلمون قبل إرساله ؛ ونَعْمَتِي بهذا الرسول مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت