قَوْلُهُ تَعَالَى: { اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ } ؛ أي بارٌّ رحيم بهم ، يعني أهلَ طاعة ، وقال مقاتلُ: (لَطِيفٌ بالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ ، لاَ يُهْلِكُهُمْ جُوعًا) ، يدلُّ على هذا قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ } ؛ وكلُّ مَن رزقَهُ اللهُ من مؤمنٍ وكافر ذي روحٍ ممن يشاء أن يرزقَهُ ، { وَهُوَ الْقَوِيُّ } ؛ على ما أرادَ من رزقِ مَن يرزقهُ ، { الْعَزِيزُ } يعني الغالبُ الذي لا يلحقهُ عَجْزٌ فيما أرادَ. واللطيفُ هو الْمُوصِلُ للنفعِ إلى غيرهِ من جهةِ يدُقُّ استدراكُها.