قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ } ؛ أي يريدُ أن يَدُلَّكُمْ على ما يكون سَبَبًا لتَوْبَتِكم ، { وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا } ؛ اختلفُوا في { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ } مَنْ هُمْ ؟ قال السُّدِّيُّ: (هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى) ، وقال بعضُهم: هم الْمَجُوسُ لأنَّهم كانوا يُحِلُّونَ نكاحَ الأخواتِ وبناتِ الأخ وبناتِ الأُخت ، فلمَّا حَرَّمَهُ اللهُ تعالى ؛ قالوا: إنَّكم تنكِحون بناتَ الخالةِ وبناتَ العمَّة ، والخالةُ حرامٌ عليكم ، فانكِحوا بناتَ الأخِ وبنات الأخت كما تنكحُوا بناتَ الخالة والعمَّةِ ، فأنزلَ اللهُ تعالى هذهِ الآيةَ. وقال مجاهدُ: (هُمْ الزُّنَاةُ ؛ يُرِيْدُونَ أنْ تَمِيْلُوا عَنِ الْحَقِّ فَتَكُونُوا مِثْلَهُمْ تَزْنُونَ كَمَا يَزْنُونَ) .