فهرس الكتاب

الصفحة 4060 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ } ؛ أي ومنَّا الجائِرُونَ الظَّالمون ، قال ابنُ عبَّاس: (الْقَاسِطُونَ هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوا للهِ نَدًّا) ، فالقاسِطُ: هو العادِلُ عنِ الحقِّ ، والْمُقْسِطُ: هو الْمُعْدِلُ إلَى الحقِّ ، ونظيرهُ: تَرِبَ الرجلُ إذا افتقرَ ، وأتْرَبَ إذا استغنَى ، فالأولُ هو الذي ذهبَ مالهُ حتى قعدَ على التُّراب ، والثانِي كثُرَ مالهُ حتى صارَ كالتُّراب.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمَنْ أَسْلَمَ } ؛ معناهُ: فمَن أخلصَ بالتوحيدِ ، { فَأُوْلَـائِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَدًا * وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا } ؛ أي العادِلُون عن طريقةِ الإسلام ، فأُولئك بمنْزِلةِ الْحَطَب في النار تشتعلُ النارُ في أبدانِهم ، إلى هُنا كلامُ الجنِّ وانقطعَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت