{ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } ؛ هذا قسَمٌ برب التينِ والزيتون ، وجوابهُ { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ } . وسُئل ابن عباسٍ عن التينِ والزيتون فقالَ: (( هُوَ تِينُكُمْ هَذا ) ).
وفي تخصيصِ التِّين من بين سائرِ الفواكه أنه ثَمَرُ شجرةٍ مثل الخبيص على مقدار اللُّقمة ، ظاهرهُ مثلُ باطنهِ ، وباطنهُ مثل ظاهرهِ ، لا يخالطهُ قِشْرٌ ، ولا نوَى على صفةِ ثمار الجنَّة. والزيتونُ ثمرُ شجرةٍ يُعصَرُ منها الزيتُ بما فيه من الطِّيب ، وإصلاحِ الغداء في أكثرِ الأطعمة مع الاصطباحِ به والادِّهان به. وعن قتادةَ قال: (( التِّينُ هُوَ دِمَشْقُ ، وَالزَّيْتُونُ هُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ ) )، وقال القتيبيُّ: (( هُمَا جَبَلاَنِ بالشَّامِ ، يُقَالُ لَهُمَا طُورُ تَيْنَا وَطُورُ زَيْنَا ؛ لأنَّهُمَا يُنْبتَانِهِمَا ) ).