فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ } ؛ قال ابنُ عبَّاس: (هَذِهِ أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الإذْنِ بالْقِتَالِ ، أذِنَ اللهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِيْنَ الْمُهَاجِرِيْنَ أنْ يُقَاتِلُواْ كُفَّارَ مَكَّةَ بسَبَب مَا ظُلْمُواْ بأَنْ أُخْرِجُواْ مِنْ مَكَّةَ) { وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } ؛ هذا وَعْدٌ لَهم بالنَصرِ.

وَقِيْلَ: كان مُشرِكُو مكَّة يؤذُونَ أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فلا يزالون مَحْزُونِينَ من"بين"مَشْجُوجٍ ومضروبٍ ، ويَشْكُونَ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولُ لَهم:"اصْبرُواْ فَإنِّي لَمْ أُؤْمَرْ بالْقِتَالِ"حَتَّى هَاجَرُواْ ، فأنزلَ اللهُ هذه الآيةَ بالمدينة.

قرأ نافعُ وأبو عمرٍو وعاصم: (أُذِنَ) بضمِّ الألف وكسرِ الذال ، وقرأ الباقون (أَذِنَ) بالفتح ؛ أي أَذِنَ اللهُ لَهم ، وقوله (يُقَاتَلُونَ) ، قرأ نافع وابنُ عامر وحفص: بفتح التاء ؛ أي أذِنَ للمؤمنينَ الذين يُقَاتِلُهُمُ المشركونَ ، وقرأ الباقون بكسرِها ، يعني أَذِنَ لَهم في الجهادِ يقانلون المشركينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت