قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالُواْ تَالله تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ } ؛ أي قالَ أولادُ يعقوبَ: واللهِ لا تزالُ تذكرُ يوسفَ حتى تكون دَنفًا أو تَموت ، والْحَرَضُ الذائِبُ البَالِي. وعن الحسن: (حَتَّى تَكُونَ حُرُضًا) بضَمَّتَيْنِ ، أرَادَ كَالأشْنَانِ الْمَوْقُوفِ. وقال الربيعُ: (الْحَرْضُ يَابسُ الْجِلْدِ عَلَى الْعَظْمِ) . وَقِيْلَ: هو الضَّعِيفُ الذي لا حِرَاكَ بهِ.
وإنما أضمرَ (لاَ) في قولهِ (تَفْتَؤُ) لأنَّ العربَ تقولُ: و اللهِ تدخلُ هذا الدارُ ، تريدُ بذلك نفيَ الدخولِ ، فإذا أرادَتْ للإثباتِ قالت: لَتَدْخُلُنَّ.