فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَآءَهُ بِالْخَيْرِ } ؛ أي يدعُو على نفسهِ وعلى ولَدهِ بالسُّوء عندَ الضَّجَرِ والغضب ، فيقولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ اللهم أهلِكْهُ ونحوُ ذلك ، كدُعائِه ربَّهُ بأن يهَبَ له العافِيةَ والنِّعمةَ ، ويرزقه السلامةَ في نفسهِ وماله وولدهِ ، فلو استجابَ اللهُ له إذا دعاهُ باللعنِ والهلاك ، كما يستجابُ له إذا دعاهُ بالخيرِ لَهَلَكَ ، ولكنَّ اللهَ تعالى بفضلهِ لا يستجيبُ له ، ونظيرُ هذا { وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ } [يونس: 11] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولًا } ؛ أي عَجُولًا في الدُّعاء بما يكرَهُ أن يستجابَ لهُ ، وقال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ ضَجُورًا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) . وَقِيْلَ: أرادَ به آدمَ عليه السلام لَمَّا نُفِخَ في الروحُ فبلغَ إلى رجليه ، قصدَ القيامَ قبلَ أن يجرِيَ فيه الروحُ فسقَطَ ، فقيل له: لاَ تَعْجَلْ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت