قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِي أَنفُسِهِمْ } ، أي في خَلْقِ اللهِ إيَّاهم ، { مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } ، فتعلَمُون أنَّ الله لَم يخلُقِ السَّموات والأرضَ ، { وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ } ؛ إلاّ بالحقِّ ؛ أي إلاّ الحقَّ ، { وَأَجَلٍ مُّسَمًّى } ؛ ومعنى الآية: أوَلَمْ يتفكَّرْ أهلُ مكَّة بقلوبهم فيعلَمُون أنَّ الله مَا خلقَ السَّموات والأرضَ ، وما فيهما من العجائب والبدائع إلاّ ليُحِقَّ الحقَّ ويُبْطِلَ الباطلَ ، ويجزي كلَّ عاملٍ بما عَمِلَ عند انقضاءِ الأجَلِ المسمَّى الذي جعلَهُ اللهُ لانقضاء أمرِ السَّموات والأرضِ وهو يومُ القيامةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ } ؛ يعني كفَّارَ مكَّة ، { بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ } .