قَوْلُهُ تَعَالَى: { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ } ، أي ليُستَدَلَّ بهما على توحيدِ الله ، وليُعمَلَ بالحقِّ ، { تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } ؛ مِن أن يكون له شريكٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ } قال ابنُ عبَّاس: (نَزَلَ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفِ الْجَمْحِيِّ حِينَ قَالَ { مَن يُحيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } [يس: 78] . والمعنى: خلَقَ الإنسانَ من نُطفَةٍ مُنْتِنَةٍ وأنعمَ عليه حَالًا بعد حالٍ إلى أن أبلغَهُ الحالةَ التي تخاصِمُ عن نفسهِ ، فيُنكِرُ إعادتَهُ بعد موتهِ.