قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } ؛ أي مَن كان يريدُ بعملهِ نفعَ الآخرةِ { نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } أي نُعِينهُ على العبادةِ ، ونسَهِّلُ له ، وَقِيْلَ: نزِدْ له في ثوابهِ الْحَسَنَةَ بعشرِ أمثالها. وَقِيْلَ: نزِدْ له في قوتَّهِ ونشاطهِ وخِشيَتهِ في العملِ ، كما قالَ تعالى { وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [العنكبوت: 69] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا } ؛ أي ومَن كان يريدُ بعملهِ نفعَ الدُّنيا من رزقٍ أو مَحْمَدَةٍ ، { نُؤْتِهِ مِنْهَا } ؛ ما نشاءُ على ما تقتضيهِ الحكمةُ ، { وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ } ؛ مِن ثوابٍ ؛ لأنه عَمِلَ لغيرِ الله ، قال السديُّ: (هَذا الْمُنَافِقُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ُيُعْطِيهِ سَهْمَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ) .