قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ } ؛ أي التوراةَ يُفَرَّقُ بها بين الحقِّ والباطلِ ؛ والحلالِ والحرامِ ، { وَضِيَآءً وَذِكْرًا لَّلْمُتَّقِينَ } ؛ مِن صِفَةِ التوراة مثلُ قولهِ تعالى: { هُدًى وَنُورٌ } [المائدة: 44] ، والمعنى: أنَّهم استضاؤُا بها حتى اهتَدَوا في دِينهم ، وقولهُ تعالى: { وَذِكْرًا لَّلْمُتَّقِينَ } أي موَعِظَةً للمتقين الكبائرَ والفواحشَ. وعن ابنِ عبَّاس: أنهُ كان يقرأُ (ضِيَاءً) بحذف الواوِ ، وكان يقولُ: (آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ ضِيَاءً) .