وقولهُ تعالى: { إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ } ؛ معناهُ: إنَّ يومَ الفَصْلِ بين الخلائقِ ميعادُهم أجمعين ، يُوافِي يومَ القيامةِ الأوَّلُون والآخِرون.
ثم نَعَتَ ذلك اليومَ فقال تعالى: { يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا } ؛ أي يومَ لا ينفعُ فيه صديقٌ صديقًا ولا قريبٌ قريبًا ، { وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } ؛ أي ولا يُمنَعُونَ من عذاب الله ، { إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ } ؛ وهم المؤمنون ، فإنه يَشْفَعُ بعضُهم لبعضٍ ، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"وَإنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَتِّي لَيَشْفَعُ لأَكْثَرَ مِنْ رَبيعَةَ وَمُضَرَ" { إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ } ؛ في انتقامهِ من أعدائهِ ، { الرَّحِيمُ } ؛ بالمؤمِنين.