قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً } ؛ أي وآتَيْنَاهُ تَحَنُّنًا على قومهِ ، وَرِقَّةَ قلبٍ عليهم ؛ ليدعوَهُم إلى طاعة ربهم ، وقولهُ { وَزَكَاةً } أي عَمَلًا صالحًا وإخلاصًا ، وَقِيْلَ: معناهُ: جعلناهُ طاهرًا من الذُّنوب. وَقِيْلَ: معناه: { وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا } أي جعلناهُ رحمةً من عندنا لأبويهِ { وَزَكَاةً } أي صدقةً عليهما. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَكَانَ تَقِيًّا } ؛ أي مُطِيعًا مُخلصًا بجميعِ كل ما يرضاهُ الله مِن عبادهِ. قال المفسِّرون: وكانَ من تقواهُ أنه لَم يعمل خطيئةً ولا هَمَّ بها.