فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ } ؛ وذلك"أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَمَا هُوَ في مَسِيرهِ رَاجِعٌ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوك ، وَثَلاَثَةُ نَفَرٍ يَسِيرُونَ بَيْنَ يَدَيهِ ، فَجَعَلَ رَجُلاَنِ يَسْتَهْزِئَانِ برَسُولِ اللهِ وَيَقُولُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا قَالَ: نَزَلَ فِي أصْحَابنَا الَّذِينَ يَحْلِفُوا كَذا وَكَذا ، وَالثَّالِثُ يَضْحَكُ مِمَّا يَقُولُونَ وَلاَ يَتَكَلَّمُ بشَيْءٍ."

فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام علَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَأخْبَرَهُ بمَا يَقُولُونَ ، فَدَعَا عليه السلام عَمَّارًا وَقَالَ:"إنَّهُمْ يَتَحَدَّثُونَ بكَذا وَكَذا ، وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ: إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، إنْطَلِقْ إلَيْهِمْ وَاسْأَلْهُمْ عَمَّا يَتَحَدَّثونَ ، وَقُلْ لَهُمْ: أحْرَقْتُمْ أحْرَقَكُمُ اللهُ"فَفَعَلَ ذلِكَ عَمَّارُ ، فَجَاؤُا إلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَذِرُونَ وَيَقُولُونَ: كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فِيْمَا يَخُوضُ فِيْهِ الرَّكْبُ إذا سَارَ."فَأَنْزَلَ اللهُ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ."

وعن الحسنِ وقتادةَ:"أنَّهُمْ كَانُوا فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ ، فَقَالُوا: أيَطْمَعُ هَذا الرَّجُلُ أنْ يُفْتَحَ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ ؟ هَيْهَاتَ مَا أبْعَدَهُ عَنْ ذلِكَ! فَأَطْلَعَ نَبيَّهُ عَلَى ذلِكَ). قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ } ؛ منه ألِفُ استفهامٍ ، معناهُ: النِّيَّةُ لهم عالى ما كانوا يفعلونَهُ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت