فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } ؛ من الأُمَم كيف أهلكَهم اللهُ بتكذيبهم الرسُلَ ، { كَانُواْ أَكْـثَرَ مِنْهُمْ } ؛ من أهلِ مكَّة بالعددِ ، { وَأَشَدَّ قُوَّةً } ؛ في البُلدانِ ، وَأظهرَ ؛ { وَآثَارًا فِي الأَرْضِ } ؛ في الأبنيةِ العظيمة ، والقصُور الْمَشِيدَةِ ، والعيُونِ المستخرجة ، { فَمَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } ، فلم ينفعْهُم من عذاب الله كثرةُ عَدَدِهم وشدَّةُ قُوَّتِهم وجمعهم الأموال ، { فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } ؛ بالجهلِ الذي عندَهم أنه علمٌ ، وقالوا: نحنُ أعلَمُ منهم ، لن نُبعَثَ ولن نعذبَ ، فمعنى قوله: { فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ } أي رَضُوا بما عندَهم من العلمِ وهو في الحقيقةِ جهلٌ وإنْ زعَموهُ عِلْمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت