قَوْلُهُ تَعَالَى: { خَالِدِينَ فِيهَا } ؛ أي دَائمين في النارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ } ؛ قال بعضُهم: أرادَ بذلك مقدارَ سماء الدُّنيا وأرضها ، وذلكَ أنَّ العربَ إذا أرادت تأكيدَ التأكيدِ والتبعيد قالت: ما دامتِ السمواتُ والأرض ، وما لاحَ كوكبٌ ، وما أضاءَ القمرُ ، وما اختلفَ الجديدان ، لا يريدُ بذلك الشرطَ ، وإنما يريد بذلك التأكيدَ والتبعيدَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ } ؛ أي سِوَى ما شاءَ ربُّكَ من الْخُلُودِ بعدَ مُضِيِّ مقدارِ سماء الدُّنيا وأرضها. وقال بعضُهم: معنى الآية: ما دامَت سماءُ الدُّنيا وأرضها ، وسماءُ الجنَّة وأرضها ، وسماءُ الجنَّة وأرضها ، وقوله: { إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ } مذكورٌ على وجه التأبيدِ أيضًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } ؛ أي يفعلُ ما شاءَ.