قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ } ؛ أي ليَعلَمَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أنَّ الملائكةَ قد أبلَغُوا رسالاتِ ربهم ، وأنَّ الرسالةَ لَمْ تَصِلْ إلى غيرهِ. وَقِيْلَ: ليعلمَ الجنُّ والإنس أنَّهم قد أُبلِغُوا. وفي قراءةِ ابنِ عبَّاس (لِيُعْلَمَ) بضم الياء. وهذه الآيةُ تدلُّ على أنهُ يَعلَمُ بالنجومِ ما يكون من حياةٍ أو مَوتٍ أو غيرِ ذلك ، فهو كافرٌ بالقرآنِ وبما فيه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ } ؛ أي أحاطَ عِلمهُ بما عندَهم ، يعني أحاطَ علمُ اللهِ بما عندَ الرُّسل فلم يَخْفَ عليه شيءٌ ، { وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا } أي عَلِمَ عددَ الأشياءِ وأوقاتَها كلَّها مع كثرتِها على تفَاصِيلها ، لم يَفُتْهُ علمُ شيءٍ حتى مثاقيلَ الذرِّ والخردلِ.