قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ } ؛ وذلكَ أنَّ فرعون هَمَّ بقَتْلِهِ ، فقالت له امرأتهُ: ليس من أولادِ بَنِي إسرائيلَ ، وقد أتانَا اللهُ به من أرضٍ أُخرَى ، { لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنْفَعَنَا } ، فلاَ تقتُلْهُ أيُّها الملكُ ، فهو قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولكَ ، وعسَى أن ينفعَنا في أمورنا ، { أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } ؛ أنَّ هلاكَهم على يديهِ ، وَقِيْلَ: وهم لا يشعرونَ أنِّي أفعلُ ما أريدُ ولا أفعلُ ما يَهْوُونَ ، أنَّ هلاكَهم على يديهِ ، وَقِيْلَ: وهم لا يشعرونَ أنِّي أفعلُ ما أريدُ ولا أفعلُ ما يَهْوُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُرَّتُ عَيْنٍ } مشتقٌّ من القُرُور ؛ وهو الماءُ الباردُ ، ومعنى قولِهم: أقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ ؛ أي أبردَهُ معكَ ؛ لأن دمعةَ السُّرور باردةٌ ، ودمعةَ الحزنِ حارَّةٌ.