فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ } ؛ واحدُهم صِدِّيقٌ وهو الكثيرُ الصِّدقِ ، والصِّدِّيقُونَ لَمْ يَشُكُّوا في الرُّسل حين أخبَرُوهم ، ولم يُكذِّبُوهم ساعةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ } ؛ قال بعضُهم: تمامُ الكلامِ عند قولهِ { الصِّدِّيقُونَ } ، ثم ابتدأ فقالَ: { وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ } وخبرهُ: { لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ } ؛ والشهداءُ على هذا القولِ يحتملُ أنَّ المرادَ بهم الأنبياءُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ الذين يَشهَدُون يومَ القيامةِ لِمَن صدَّقَ بالتصديقِ وعلى مَن كذبَ بالتكذيب ، ويحتملُ أنَّ المرادَ بهم الذين قُتِلُوا في سبيلِ الله.

وقال بعضُهم: وقوله { وَالشُّهَدَآءُ } عطفٌ على الصِّدِّيقِينَ ومعنى: الشُّهداء على سائرِ المؤمنين ، ففي الحديثِ:"الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي أرْضِهِ"وقالَ صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ مُؤمِنٍ شَهِيدٌ" { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت