فهرس الكتاب

الصفحة 2867 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ } ، أي ليعذبَهم اللهُ بما خَانُوا الأمانةَ وكذبوا الرُّسُلَ ، ونقضِ الميثاق الذي أقَرُّوا به حين أُخرِجُوا من ظهرِ آدم. قال الحسنُ: (هَؤُلاَءِ الَّذِينَ خَانُوهَا ، وَهُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوهَا) .

قَوْلهُ تَعَالَى: { وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } ، لأنَّهم أدَّوا الأمانةَ ، وهي الفرائضُ. وقيل: معنى الآية: إنَّا عرَضنا الأمانةَ ليَظهَرَ نِفاقُ المنافقِ ، وشِرْكُ المشركِ فيعذِّبُهم اللهُ ، ويُظهِرَ إيمانَ المؤمنين فيتوبَ اللهُ عليهم بالمغفرةِ والرَّحمة إنْ حصلَ منهم تقصيرٌ في بعضِ الطاعات ، وكذلك ذكرَ بلفظِ التوبة ، فدلَّ على أن المؤمنَ العاصي خارجٌ من العذاب ، { وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا } ، للمؤمنين إذا تَابُوا ، { رَّحِيمًا } ، بمن ماتَ على التوبةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت