فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالَ يابَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ } قال ابنُ عبَّاس: (خَافَ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ الْعَيْنَ لِجَمَالِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ ، وَكُلُّهُمْ بَنُو أبٍ وَاحِدٍ) . ثم رجعَ إلى علمهِ ، { وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ } ؛ أي ما القضاءُ إلا اللهِ ، { عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ } ؛ إليهِ فوَّضتُ أمرِي وأمْرَكم مع التمسُّك بطاعتهِ والرضا بقضائهِ ، { وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ } .

واختلفَ العلماءُ في أمرِ العَيْنِ ، فقالَ بعضُهم: هي حَقٌّ ، واستدَلُّوا بما"رُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ عَوَّذ الْحَسَنَ وَالْحَسَيْنَ وَرَقَّى لَهُمَا مِنَ الْعَيْنِ وَقَالَ"وَأُعِيذُكُمَا باللهِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ"، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"وَالْعَيْنُ حَقٌّ". وقال بعضُهم: إنه يَمْتَدُّ من عينِ الناظر أجزاء ، فتتصلُ بما يَسْتَحسِنهُ فتؤثِّرُ فيه كتأثيرِ اللَّسْعِ من النارِ والسُّمِّ."

وأنكرَ بعضُ العلماءِ الإصابةَ بالعينِ ؛ لأنه لا شُبهةَ في أنَّ الأمراضَ والأسقامَ لا تكون إلا مِن فعلِ اللهِ ؛ لأن الإنسانَ لا يقدرُ على ذلكَ. وفي قولهِ: { وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ } بيانُ أنه لا ينفعُ حَذرٌ مِنْ قَدَرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت