فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ؛ قال أبو عُبيد: (( إذْ) زَائِدَةٌ فِي الْكَلاَمِ وَكَذلِكَ فِي سَائِرِ الآيِ). وقال جَمَاعةٌ من النحويِّين: معناهُ: واذْكُرْ إذ قالَت ، وكانَ اسمُ امرأة عِمران (حِنَّةٌ) وهي أمُّ مريَم ، وكان لَها إبنانِ احداهما انشاع ؛ وعِمران بنُ مَاثَانَ ؛ بينهُ وبين عِمران أبي مُوسى عليه السلام ألفٌ وثَمانُمائة سنةٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا } أي أوجبتُ لكَ على نفسي أن أجعلَه عتيقًا لِخدمة بيتِ المقدس ، وكانوا يحرِّرُون أولادَهم أي يعتقونَها عن أسباب الدُّنيا ، يجعلون الولدَ خالصًا للهِ ، لا يستعملونَها في منافعِهم ، ولم يكونوا يحرِّرون إلاّ الذُّكرانَ ، وكان المحرَّرون سكانُ بيتِ الله يتعهَّدونَهُ ويَكْسُونَهُ ، فإذا بلغُوا خُيِّرُوا ؛ فإن أحبُّوا أقامُوا في البيتِ ، وإن أحبُّوا ذهبوا. و { مُحَرَّرًا } نُصِبَ على الحالِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَتَقَبَّلْ مِنِّي } أي تقبَّل منِّي نَذْري { إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُُ } لدُعائي ، { الْعَلِيمُ } بنيَّتِي وإخلاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت