قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ } ؛ أي لا تَقْرَِبُوا ما حَرَّمَ اللهُ عليكم جهرًا ولا سِرًّا ، ويقالُ: أرادَ بظاهر الإثْمِ: الزِّنَا الظاهرَ ، وبباطنهِ: الزِّنا السِّر. فالعربُ كانوا يَرَوْنَ الزِّنا ظاهرًا معصِيةً ، ولا يَرَوْنَهُ في الْخِفْيَةِ معصيةً. وَقَوُْلهُ تَعَالَى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ } ؛ أي إنَّ الذين يعملون المعصيةَ ظاهرًا وباطنًا سَيُعَاقَبُونَ في الآخرةِ بما كانوا يَكْسِبُونَ في الدُّنيا من المعاصِي والفواحشِ.