قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ } معناه: ومِنْ الأعراب من يتَّخذُ ما ينفقُ في الجهاد يحسبهُ غَرمًا ، ولا يحتسبُ فيه الأجرَ ولا يرجو الثوابَ به ، إما ينفقُ خَوْفًا أو رياءً ، وينتظرُ بكم الموتَ والهلاك ، ودوائرَ الزَّمانِ وصُرُوفَهُ ، يعني أنَّهم ينتظرون أنْ ينقلبَ الزمانُ عليكم بمَوتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وظهورِ المشركين ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ } ؛ أي عاقبةُ السَّوْءِ والهلاكِ ، وإنما ينظرُون بكم ما نَزَلَ بهم ، والسَّوءُ بفتح السِّين المصدرُ ، وبالضَّمِّ الاسمُ ، وقولهُ تعالىَ: { وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } ؛ ظاهرُ المراد.