قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ } ؛ معناهُ: إنَّا فتَحنا لكَ ليُدخِلَ اللهُ المؤمنين والمؤمناتِ جنَّاتٍ تجري من تحتِها الأنْهارُ ولِيُعَذِّبَ المنافقين من الرِّجال والمنافقاتِ من النساءِ ، وهُم أظهَرُوا الإيمانَ باللِّسان وأسَرُّوا الكفرَ من أهلِ المدينة ، { وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ } ؛ مِن أهلِ مكَّة ، { الظَّآنِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ } ؛ ومعنى ظنُّهم السوءَ: أنَّهم ظَنُّوا أن مُحَمَّدًا صلى الله عليه لا يُنصَرُ عليهم وأنَّهم هم الذين ينصرُهم اللهُ على رسولهِ ، وذلك قبيحٌ لا يجوز في صفةِ الله تعالى: وقوله: { عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ } ؛ أي العذابُ والهلاكُ ، { وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ } أي وطردَهم عن رحمتهِ ، { وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ } ؛ في الآخرةِ ، { وَسَآءَتْ مَصِيرًا } .