قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ } ؛ فيه تَعْجِيْبٌ باستعجَالِهم مع أنَّ جهنَّمَ محيطةٌ بهم في الآخرةِ ، جامعةٌ لَهم ، { يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ } ؛ فلاَ يبقَى جزءٌ منهم إلاَّ وهو مُعَذبٌ في النار جزاءً ، ويقالُ لهم: { وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } .
قرأ الكوفِيُّون ونافع: (وَيَقُولُ) بالياء ، يعني الموَكَّلُ بعذابهم يقولُ لَهم ذلكَ ، وقرأ الباقون بالنُّونِ ؛ لأنه لَمَّا كان بأمرهِ سُبْحَانَهُ جازَ أن يُنسَبَ إليهِ.