قَوْلُهُ تَعَالَى: { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } ؛ قرأ العامَّة بالتاء ، كذلك قراءةُ ابنِ كعبٍ: (بَلْ أنْتُمْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) ، والخطابُ للكفار ؛ كأنه قال: بل أنتم أيُّها الكفارُ تختَارون الدُّنيا على الآخرةِ ، وقرأ أبو عمرٍو (يُؤْثِرُونَ) بالياء يعني الأشقياء. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } ؛ أي ثوابُ الآخرةِ خيرٌ من الدنيا وما فيها وأدومُ. وفي الحديث عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ"إلاَّ"كَرَجُلٍ أدْخَلَ إصْبعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ".