قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا } ؛ أي يُسقون في الجنَّة بآنيةٍ مملوءة من الخمرِ كان مزاجُها زَنجبيلًا لا يشبهُ زنجبيلَ الدُّنيا ، لكن سَمَّاهُ اللهُ باسمهِ ليُعرَفَ ؛ لأن العربَ تستطيبُ رائحةَ الزنجبيلِ في الدُّنيا ، وأمَّا هذا الزنجبيلُ المذكور في الآيةِ فهو زنجبيلُ الجنَّة يشَوِّقُ ويُطرِبُ من غيرِ حرقٍ ولدغٍ ، وإنما قالَ ذلك ؛ لأنَّ العربَ كانت تضربُ المثلَ بالخمرِ الممزوجة بالزنجبيلِ ، قال الشاعرُ: كَأَنَّ الْقُرَنْفُلَ وَالزَّنْجَبيـ ـلَ بَاتَا بفِيهَا وَأرْيًا مَشُورَا