قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ } ؛ أي وترَى يا مُحَمَّدُ يومَ القيامةِ الذين كذبُوا على اللهِ في قولِهم: عُزَيْرٌ ابنُ الله ، وقولِهم: المسيحُ ابن اللهِ ، وقولِهم: الملائكةُ بناتُ الله تعالى ، وقولِ عبَدةِ الأصنامِ: مَا نعبُدهم إلاَّ ليقَرِّبونا إلى اللهِ زُلفَى ، ترَى هؤلاءِ تسوَدُّ وجوهُهم وتزرَقُّ أعينُهم. وقوله: { أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ } ؛ تحقيقٌ وتقرير ، والْمَثْوَى: هو الْمَنْزِلُ ، المتكبرُ: هو المتعَظِّمُ عن الإيمانِ.