قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ } ؛ أي تَجحَدُون ، { قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا } ؛ بكثرةِ معَاصِينا ، { وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ } ؛ في الدُّنيا فلم نَهْتَدِ. قرأ الكوفيُّون غيرُ عاصمٍ: (شَقَاوَتُنَا) بالألف وفتح الشِّين ، وهُما بمعنى واحدٍ. الشِّقْوَةُ: هي الْمَضَرَّةُ اللاَّحِقَةُ فِي العَاقِبَةِ ، والسَّعَادَةُ: هي المنفعةُ التي تكون في العاقبةِ. والشَّقْوَةُ بفتحِ الشِّين بمنْزِلَةِ الفَعْلَةِ الواحدةِ ، وكسرُ الشِّين في هذا دالٌّ على الكثرةِ واللُّزومِ.