قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا } ؛ يعني يسألُكَ اليهودُ يا مُحَمَّدُ عن خبرِ ذي القَرنَين { قُلْ سَأَتْلُواْ } سأقرأ عليكم خبرَهُ. قال مجاهدُ: (مَلَكَ الأَرْضَ أرْبَعةً: مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ ، فَالْمُؤْمِنَانِ سُلَيْمَانُ وَذُو الْقَرْنَيْنِ ، وَالْكَافِرَانِ النَّمْرُودُ وَبَخِتْنَصِّرُ) .
واختلفُوا في تسميتهِ بذِي القرنَين ، فقال بعضُهم: أنه مَلَكَ فارسَ والرُّوم ، وَقِيْلَ: لأنه دَعَا قومَهُ إلى التوحيدِ ، فضربوهُ على قرنهِ الأيسر ، وَقِيْلَ: على قَرْنَيْهِ ، وَقِيْلَ: لنه دخلَ النورَ والظلمة ، وَقِيْلَ: لأنه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ ، وكان اسمهُ اسْكَنْدَرُ.