قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ } ؛ فيه بيانُ أنَّ عيسَى عليه السلام عبدٌ مثلُهم فضَّلَهُ بالنبوَّةِ والرسالةِ ، والمعنى: أنعَمْنا عليه بالنبوَّةِ ، { وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ } ؛ أي جَعلنا خلقَهُ بغيرِ الأب آية تدلُّهم على وحدانيَّةِ اللهِ تعالى وقُدرتهِ على ما يريدُ.
ثم خاطبَ كفارَ مكَّة فقالََ تعالى: { وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً } ؛ أي لو نشاءُ أهلَكنَاكُم وجعلنا بَدَلًا منكم ملائكةً ، { فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ } ؛ كم يكون خَلَفًا منكم.