فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ } ؛ أي عادَتِهم في التكذيب بآيَاتِ اللهِ كعَادَةِ آلِ فرعون ، { وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } ؛ من الأُمَم الماضيةِ ، { كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ } ؛ التي جاءَتْ بها رُسُلهُم ، { فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ } ؛ أي وأهلَكْنا ، { آلَ فِرْعَونَ } بالغَرقِ خاصَّة ، { وَكُلٌّ } ؛ هؤلاءِ ، { كَانُواْ ظَالِمِينَ } ؛ لأنفُسِهم ، مُستحقِّينَ العقوبةَ بسُوءِ أعمالهم.

فإن قِيْلَ: لِمَ كرَّرَ آلَ فرعون ؟ قِيْلَ: المرادُ بالأوَّل أن هؤلاءِ جازَاهُم اللهُ بالقتلِ والأَسْرِ ، كما جُوزِيَ أولئكَ بالغرقِ والهلاك ، والمرادُ بالثاني: أن صُنْعَ هؤلاءِ في النِّعم التي أنعمَ اللهُ عليهم كصُنعِ آلِ فرعون فيما أعطاهم اللهُ من الْمُلْكِ والعزِّ في الدُّنيا ، فلما غَيَّرَ كلُّ فريقٍ النعمَ غيَّر اللهُ سبحانه ما بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت