فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا } ؛ أي أُخْرُجْ من الجنَّةِ. وَقِيْلَ: من السَّمَاءِ ، { مَذْءُومًا } أي مَذْؤُمًا مَعِيبًا ، والذأمُ والذِّيْمُ: شَدَّةُ الْعَيْب ، يقال: ذامَتِ الرَّجُلَ ذوْمَةٌ وَذأْمَةٌ ؛ إذا عِبْتُهُ وَذِمْتُهُ. قولهُ: { مَّدْحُورًا } أي مُبعدًا من الخيرِ والرحمة. والدَّحْرُ: الدَّفْعُ على وجهِ الْهَوَانِ وَالذُلِّ.

وقال ابنُ عبَّاسٍ: (مَذْءُومًا) مَمْقُوتًا. وقال مجتهدُ: (مَذْءَومًا) صَاغِرًا. وقال أبُو العاليةِ: (مَذْءُومًا) أي مُزْدَرًا. وقال عطاءُ: (مَدْءُومًا) أيْ مَلْعُونًا. وقال الكسائيُّ: (الْمَذْمُومُ: الْمَقْبُوحُ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ } ؛ واللاَّمُ في قولهِ: (لَمَنْ) لام القَسَمِ دخَلتْ على لفظِ الشَّرطِ والجزاء بمعنى التأكيدِ والمبالغَةِ ؛ كأنهُ قال تَعَالَى: مَنْ تَبعَكَ لأَُبَالغَِنَّ في تعذيبهِ عذابًا شَديدًا ، كذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: { لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ } أي مِنكَ ومن دُرِّيَّتِكَ ومن كفَّار ذُرِيَّةِ آدمَ عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت