فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ } ؛ أي حَلَفَ كفارُ مكَّة باللهِ غايةَ أيْمانِهم قبلَ أنْ يأتيهم مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، { لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ } ؛ أي رسولٌ ، { لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ } ؛ أي ليكونُنَّ أسرعَ إجابةً وأصوبَ دِينًا من إحدَى الأُمم ، اليهودُ والنصارَى والصَّابئين وغيرهم ، { فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ } ؛ يعني مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، { مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُورًا } ؛ عن الحقِّ وتباعدًا عن الهدى ، وقولهُ تعالى: { اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ } ؛ منصوبٌ على أنه مفعولٌ له (أيْ مَا زَادَهُمْ إلاَّ نُفُورًا) . الاستكبارُ في الأرضِ عُتُوًّا على اللهِ وتكَبُّرًا عن الإيمانِ ، وَقِيْلَ: على البدلِ مِن قوله (نُفُورًا) . وَقِيْلَ: على المصدر.

وقولهُ تعالى: { وَمَكْرَ السَّيِّىءِ } ؛ أي القصدَ أي الإضرارَ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ من حيث لا يشعُرون. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ } ؛ أي لا يحيقُ ضرَرُ المكرِ السيِّ إلاَّ بفاعلهِ ، فقُتِلُوا يومَ بدرٍ ، والمكرُ السيِّء هو العملُ القبيح ، وقولهُ تعالى { وَلاَ يَحِيقُ } أي ولا يحِلُّ ولا ينْزِلُ إلاَّ بأهلهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ } ؛ أي ما ينظرُ أهل مكَّة إلا أن ينْزِلَ بهم العذابُ مثلَ ما نزلَ بمَن قبلَهم من الأُمَم السَّالفة المكذِّبة. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا } ؛ أي لا يقدرُ أحدٌ أن يُحوِّلَ العذابَ عنهم إلى غيرِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت