وقولهُ تعالى: { عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ } ؛ هذا إيعادٌ وتخويفٌ لِحَفصةَ وعائشةَ وسائرِ أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وعدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بخيرٍ منهُنَّ إنْ أحوجنَهُ إلى مفارقتِهن ، و { عَسَى } من اللهِ واجبَةٌ ، { مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ } ؛ نعتٌ للأزواجِ اللاتِي كان يَبدِّلهُ لو طلَّقَ نساءَهُ ، ومعنى { مُسْلِمَاتٍ } أي خاضعاتٍ للهِ بالطاعة ، مسلماتٍ لأمرِ الله وقضائه ، أي مصدِّقاتٍ مؤمناتٍ بتوحيدِ الله الأَلسُنِ والقلوب ، { قَانِتَاتٍ } ؛ أي طائعاتٍ لله والنبيِّ صلى الله عليه وسلم ، { تَائِبَاتٍ } ؛ أي راجعاتٍ إلى ما يحبُّه اللهُ ، { عَابِدَاتٍ } ؛ للهِ متَذلِّلاتٍ لله ولرسولهِ ، { سَائِحَاتٍ } ؛ أي صائماتٍ ، { ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا } ؛ ظاهرُ المرادِ.