قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } ؛ مَن قرأ (يَأْتِي) بإثبات الياء فعلَى الأصلِ ، ومعناهُ: يوم يأتِي ذلك اليومُ لا تَكَلَّمُ نفسٌ في الشَّفاعةِ إلا بأمرِ الله ، ويقالُ: لا يجبرُ أحدٌ أن يتكلَّم بالاحتجاجِ وإقامة العُذرِ من مَشِيئَةِ اللهِ إلا بإذنه ، ومَن قرأ (يَأْتِ) بغيرِ ياء فهي لُغة هُذيلٍ ، وهكذا في مُصحَفِ عُثمان ، ومنه يقولُ العرب: لاَ أدْرِ ولا أمْضِ ، فيحذفُ الياءَ ويجتزئُ بالكسرِ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ } ؛ أي مِن الناس شَقِيٌّ وسعيدٌ.