قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ } ؛ أي بيَّنَّا له طريقَ الهدى وطريقَ الضَّلالة ، فمَكنَّاهُ من الكُفرِ والشُّكر ، ثُمَّ إنه يكون بعدَ الابتلاءِ: { إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } ؛ أي إما موحِّدًا طَائعًا ، وإما مُشرِكًا كافرًا ، والمعنى: إمَّا أنْ يختارَ طريقَ الإسلامِ ، وإمَّا أنْ يختارَ طريقَ الكُفرِ. ومعنى (نَبْتَلِيهِ) أي نتَّعَبَّدهُ فيَظهَرُ ما عَلِمْنَا منه ، ولا يقعُ الابتلاءُ إلاَّ بعد تَمام الخِلْقَةِ.