فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 4495

قوله تعالى: { أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ } ؛ معناهُ: إن معبودي ينصرُني ويدفعُ كيدَ الكائدين عنِّي ، ومعبودُكم لا يقدرُ على نصرِكم ، فإن قدرتُم أنتم على ضرٍّ فاجتمِعُوا أنتم مع الأصنامِ على كيدِ ولا تؤجِّلونِي.

وهذا لأنَّهم كانوا يخوِّفون النبيَّ صلى الله عليه وسلم بآلهتِهم ، عرَّفَ اللهُ الكفارَ بهذه الآية أنَّهم مفضَّلون على الأصنامِ ؛ لأن لهم جوارحَ يتصرَّفون بها وليس للأصنامِ ذلك ، فكيف يعبدُونَ مَنْ هم أفضلُ منهم؟! فالعجبُ من أنفسِهم عن اتِّباع النبيِّ صلى الله عليه وسلم مع ما أيَّدَهُ اللهُ به من الآياتِ والمعجزات والدلائلِ الظاهرة ؛ لأنه بشرٌ مثلُهم ، ولم يأْنَفوا من عبادةِ حَجَرٍ لا قدرةَ له ولا تصرٌّف ، وهم أفضلُ منه في القدرة على التصرُّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت