قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } ؛ هذا ردٌّ على الكفَّار ، فإنَّهم كانوا يزعُمون أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يأتيه شيطانٌ اسمه الرَّيُ يتزَيَّا له فيُلقيه على لسانهِ ، والرَّجِيمُ: اللعينُ الْمَرْجُومُ بالشُّهب. أو المعنى: وما القرآنُ بقولِ شيطان رجيمٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَأيْنَ تَذْهَبُونَ } ؛ خطابٌ لكفَّار مكة يقولُ: أيَّ طريقٍ تسلُكون أبْيَن من هذا الطريقِ بُيِّنَ لكم ، ويقولُ: أين تذهَبُون بقُلوبكم عن معرفةِ ما بيَّن اللهُ لكم من صحَّة نبوَّة النبي صلى الله عليه وسلم.