قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } ؛ أي لَمْ يلِدْ أحَدًا فيَرِثُ مُلكَهُ ، ولم يُولَدْ عن أحدٍ فيَرِثُ عنه الملْكَ ، والحاصلُ من هذا يرجعُ إلى نفي الحدثِ والحاجة عنِ الله تعالى ؛ لأنه لو كان مَولودًا لكان مُحدَثًا ، ولو كان له ولدٌ لكان مُحتاجًا ، لأن أحدًا لا يَستَولِدُ إلاَّ لحاجتهِ إلى الولد والاستمتاعِ ، واللهُ تعالى مُنَزَّهٌ عن هذه الصِّفات كما قال تعالى: { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [الأنعام: 101] .