فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ } ؛ أي قُل لكُفَّار مكَّة: أدعُوا الَّذينَ زَعمتُم أنَّهم آلهةٌ مِن دون اللهِ ، قال مقاتلُ: (أيِ ادْعُوهُمْ لِيَكْشِفُواْ عَنْكُمُ الضَّرَرَ الَّذِي نَزَلَ بكُمْ فِي سِنِيْنِ الْجُوعِ) .

وَقِيْلَ: معناهُ: ادْعُوا الذين زَعمتُم أنَّهم آلهةٌ لكم لكي يرزُقوكم ويدفَعُوا عنكم الشدائدَ ، ثُم إنَّهم لا يَملكون مِثْقَالَ ذرَّةٍ ؛ أي لَم يخلِقُوا زنَةَ ذرَّة في السَّموات ولا في الأرضِ ، فمِن أينَ يستَحقُّون العبادةَ؟!

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ } ؛ أي ما لَهم في السَّموات والأرضِ مِنْ شِرْكٍ في خَلْقِهما ، وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ } ؛ أي وما اللهُ تعالى منهم من مُعِينٍ فيما خَلَقَ.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } ؛ أي ولا تنفعُ شفاعةُ مَلَكٍ مقرَّبٍ ولا نَبيٍّ ولا أحدٍ حتى يأْذنَ اللهُ له في الشَّفاعةِ. وهذا تكذيبٌ مِن الله لَهم حيثُ قالُوا: هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ.

قرأ أبو عَمرٍو وحمزةُ والكسائي وخلف (أُذِنَ) بضمِّ الألفِ ، وقرأ غيرُهم بالفتحِ ، فمَن فَتَحَ كان المعنى لِمَن أذِنَ اللهُ له في الشَّفاعةِ ، وكذلك مَن قرأ بالضمِّ لأنَّ الآذِنَ هو اللهُ تعالى في القِراءَتين جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت