فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ } ؛ أي أخذنا عليكم العهدَ في التوراة ، { وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ } ؛ أي الجبل ، { خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ } ؛ أي خذُوا ما أعطينَاكم بجِدٍّ ومواظبةٍ في طاعة الله تعالى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاسْمَعُواْ } ؛ أي اسْمَعُوا ما فيه مِن حلاله وحرامهِ ؛ وما تؤمرون به ؛ أي استجيبوا ؛ أطيعوا. سُميت الطاعةُ سَمعًا ؛ لأنَّها سببُ الطاعةِ والإجابة ؛ ومنه قولُهم: سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ؛ أي أجابَهُ. قال الشاعرُ: دَعَوْتُ اللهَ حَتَّى خِفْتُ أنْ لاَ يَكُونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أقُولُأي يجيبُ.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا } ؛ أي سَمعنا قولَكَ وعَصَينا أمركَ ولولا مخافةُ الجبلِ ما قَبلنا. قالوا بعد ذلك بعدما رُفع الجبلُ عنهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ } ؛ أي سُقوا في قلوبهم حُبَّ العجلِ ، { بِكُفْرِهِمْ } ، وخالطَها ذلك كإشراب اللَّون ؛ لشدَّة الملازمةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ } ؛ أي قل لَهم يا مُحَمَّد: بشَرِّ ما يأمرُكم به إيْمانكم من عبادةِ العجل من دونِ الله ؛ أي بشَرِّ الإيْمانِ إيْمانٌ يأمرُكم بالكفرِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ } ؛ أي إنْ كنتم مؤمنين بزَعمِكم ؛ لأنَّهم قالوا: نؤمنُ بما أُنزل علينا ، فكذَّبَهم اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت