فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 4495

قوله عَزَّ وَجَلَّ: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ } ؛ حثٌّ على الانفاقِ في الجهاد في سبيل اللهِ. وقيل: هو الأمرُ بالزكاةِ المفروضة. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ } يعني يومَ القيامةِ { لاَّ بَيْعٌ فِيهِ } أي ليس فيه فِدَاءٌ { وَلاَ خُلَّةٌ } أي ليسَ فيه خُلَّةٌ لغير المؤمنينَ. وأما المؤمنونَ فتكون لَهم خُلَّةٌ كما قالَ تعالى: { الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } [الزخرف: 67] . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ شَفَاعَةٌ } أي لغيرِ المؤمنين ، وأما المؤمنونَ فيشفعُ بعضهم لبعضٍ ويشفعُ لهمُ الأنبياءُ والرسلُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } ؛ أي هُم الذين ظلموا أنفسَهم حتى لا خُلَّةَ لهم ولا شفاعةَ. وكان عطاءُ يقول: (الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَقُلْ: وَالظَّالِمُونَ هُمُ الْكَافِرُونَ ؛ لأَنَّ كُلَّ كَافِرٍ ظَالِمٌ وَلَيْسَ كُلُّ ظَالِمٍ كَافِرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت