فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى } ؛ فيه بيانُ الذي يبقَى مما تقدَّم ذِكرهُ فهو مثلٌ لِمَن يستجيبُ لرَبهِ ، والذي يذهبُ جُفاءً هو مَثَلٌ لِمَنْ لا يستجيبُ. والمرادُ بـ (الْحُسْنَى) في الآيةِ الْجَنَّةَ ونَعيمها.

وقولهُ تعالى: { وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ } ؛ أي الذين لم يستجِيبُوا لربهم إلى الإيمان ، { لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } ؛ من الذهب وسائر الأموالِ ، { وَمِثْلَهُ مَعَهُ } ؛ وضِعفُهُ معه ، { لاَفْتَدَوْاْ بِهِ } ؛ لفَادَوا به أنفُسَهم من عذاب الله يومَ القيامةِ لو قُبلَ منهم ذلك ولكن لا يُقْبَلُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ } ؛ أي شدَّتهُ ، والمناقشةُ فيه ، قال إبراهيمُ النخعي: (هُوَ أنْ يُؤَخَذُوا بذُنُوبِهِمْ كُلِّهَا مِنْ دُونِ أنْ يُغْفَرَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْهَا) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ } ؛ أي مَصيرُهم في الآخرةِ جهنَّمُ ، { وَبِئْسَ الْمِهَادُ } ؛ أي المأْوَى ، يتقلَّبون في النار ويقعُدون ويضطَجِعون عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت