وقَوْلُهُ تَعَالَى: { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } ؛ ابتداءٌ وخبرهُ محذوف ، تقديرهُ: طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أمثَلُ وأحسنُ ، والمعنى على هذا: أنَّ اللهَ تعالى قالَ: لو أطَاعُوا وقالوا قَوْلًا مَعْرُوفًا كان أمثلَ وأحسنَ. ويجوز أنْ يكون هذا متَّصلًا بما قبلَهُ على معنى: فأَوْلَى لَهم طاعةٌ لله ولرسولهِ وقولٌ معروف بالإجابةِ والطاعة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ } ؛ فإذا وُجِدَ الأمرُ ولَزِمَ فرضُ القتالِ ، نَكَلُوا وكذبوا فيما وعَدُوكَ من أنفسهم ، { فَلَوْ صَدَقُواْ اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ } ؛ أي صدَّقوا اللهَ في إيمانِهم وجِهَادِهم لكان خيرًا لَهم من المعصيةِ والكراهة والمخالفةِ.