قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـاذَا إِنْ هَـاذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } ؛ يعني النَّضرَ بن الحارثِ ، وذلك أنه كان يختلفُ تَاجِرًا إلى فارسَ والحِيرَةِ ، فيسمعُ سَجَعَ أهلِها وذِكرَهم أخبارَ العَجَمِ وغيرِهم من الأُمَم ، ويَمُرُّ باليهودِ والنَّصارى فيرَاهُم يقرأُون التوراةَ والإنجيلَ ، فجاءَ مكَّةَ فوجدَ مُحَمَّدًا يقرأُ القرآنَ ، فقالَ: (قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذا إنْ هَذا إلاَّ أسَاطيرُ الأَوَّلِينَ) أي أخبارُ الأُمَم الماضيةِ وأسماؤُهم. وكان النضرُ يقول: إن هذا الذي يحدِّثُكم به مُحَمَّد ما هو إلا مثلُ ما أحدِّثُكم به من أحاديثِ الأوَّلين ، وكان النضرُ كثيرَ الحديث عن الأممِ الخالية.