قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَبَنِينَ شُهُودًا } ؛ أي حُضورًا معه بمكَّة لا يغِيبون عنه ، قال سعيدُ بن جبير: (( كَانُوا ثَلاَثَةَ عَشَرَ وَلَدًا ) )، وقال مجاهدُ: (( كَانُوا عَشْرَةً كُلُّهُمْ ذُكُورٌ ، مِنْهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ ؛ وَعُمَارَةُ وَهَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ ؛ وَالْعَاصِي وَقَيْسُ بْنُ الْوَلِيدِ ؛ وَعَبْدُ شَمْسِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَأَسْلَمَ مِنْهُمْ ثَلاَثَةٌ خَالِدُ وَهَاشِمُ وَعُمَارَةُ) . وقالوا: فما زالَ الوليدُ بعد نزولِ هذه الآية في نُقصان من مالهِ وولده حتى هلكَ.
وانتصبَ قوله { وَحِيدًا } على الحالِ. ويجوزُ أن يكون صفةَ المخلوق على معنى خلقتهُ وحده ، ويجوز أنْ يكون من صفةِ الخالقِ على معنى خلقتهُ وَحدِي لم يُشرِكني في خلقهِ أحدٌ.