وقولهُ تعالى: { وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ } ؛ قرأ أبو عمرٍو والحسنُ والكسائيُّ ويعقوب بكسرِ (قِبَلَهُ) بكسرِ القاف وفتحِ الباء ، ومعناهُ: وجَاءوا فرعونَ ومَن يليهِ من جنوده وأتباعهِ وجموعه ، وقرأ الباقون بفتحِ القاف وإسكانِ الباء ، ومعناهُ: ومَن تقدَّمَهُ من القرونِ الخالية.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ } ؛ يعني قومَ لوطٍ انقلَبت قرياتُهم بأهلِها حين خُسِفَ بهم جاءُوا بالخطئ العظيمِ وهو الشركُ باللهِ تعالى. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ } ؛ يعني لُوطًا عليه السلام وموسى عليه السلام ، والمعنى: فعَصَوا رسُلَ ربهم ، إلاَّ أنه وحَّدَ الرسولَ ؛ لأنه قد يكون مصدرٌ وأُقيم مقامَ لفظِ الجماعة ، وقولهُ تعالى: { فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً } ؛ أي زائدةَ ناميةً تزيدُ على الأخذاتِ التي كانت فيمَن قبلَهم ، ومنه الرَّبْوَةُ للمكانِ المرتفع ، ومنه الرِّبَا لِمَا فيه من الزيادةِ.